أبو ريحان البيروني

34

القانون المسعودي

راشيكات الهند هذا المخطوط الذي فرع من نسخه بالموصل في ذي الحجة سنة 631 ه ببحث في موضوع النسبة والتناسب التي هي مدار الحسابات المتداولة في الدواوين والمعاملات الجارية في أمر النجوم والمساحات حسب تعبير البيروني . وهو يذكر بأن إقليدس يقول إن التناسب أقل ما يكون في ثلاثة حدود فتكون نسبة الأول إلى الثاني مساوية لنسبة الثاني إلى الثالث أو أعظم منها أو أصغر ومعنى ذلك أنه إذا كانت ا ، ب ، ح متناسبة فإن : ثم يستطرد البيروني قائلا : " والهند يسمونها تري راشيك أي ذو الثلاثة المواضع وراش هو البرج وراشيك هو الموضع من الصورة فإن منجميهم يسمون البيوت الاثني عشر راشيك وإنما رسموا هذه الثلاثة لأن المعلومات في المعطى منه ثلاثة " . ثم يضرب لذلك مثلا : " إذا كانت الخمسة بخمسة عشر فالثلاثة بكم تكون ؟ " ويجيب " ثم ينقلون الخمسة عشر إلى المكان الفارغ ويضربونها فيما فوقها وهو الثلاثة فتجتمع خمسة وأربعون ويقسمونها على الخمسة فتخرج تسعة وهو الذي يجب أن يوضع في المكان الفارغ حتى تكون الثلاثة بتسعة ، وهذا هو الذي نذكره لأن النظائر في الضرب يحصل في هذا التربيع على قطريه " . أما إذا كانت هناك خمسة أعداد متناسبة فإن الهنود يسمون المقادير التي تتألف منها النسبة بنج راشيك لأن مفروضاته خمسة توضع في خمسة مواضع ويطلب منها السادس ويسلكون في استخراج المجهول طريقا يعمه مع ما قبله وبعده وهو الذي قدم في تري راشيك " وللمثال فيقال إن عشرة دراهم ربحت في الشهرين خمسة دراهم فالثمانية في ثلاثة أشهر كم تربح ؟ " ويجيب البيروني : " وهم يضعونها كما في هذه الصورة ومقدار النسبة المؤلفة أبدا أسفل وهي الدراهم الحاصلة من اشتباك رأس المال بالمدة ولاستخراج المجهول ينقلون الخمسة إلى البيت الفارغ ويضربونه في الثلاثة الحاصل ثم في الثمانية فيكون مائة وعشرين ويحفظونه ثم يضربونه الاثنين في العشرة فيكون عشرين ويقسمون المحفوظ عليه فتخرج ستة وهو ربح الثمانية الدراهم في ثلاثة أشهر " .